السيد ابن طاووس
316
مصباح الزائر
الْمُتَأَلِّقُ ، وَضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ ، وَالْعَلَمُ النَّيِّرُ فِي طخناء [ طَخْيَاءِ ] « 1 » الدَّيْجُورِ ، الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ ، جَلَّ مَوْلِدُهُ ، وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ ، وَالْمَلَائِكَةُ شُهَّدُهُ ، وَاللَّهُ نَاصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ ، إِذَا آنَ مِيعَادُهُ فَالْمَلَائِكَةُ أَمْدَادُهُ ، سَيْفُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْبُو ، وَنُورُهُ الَّذِي لَا يَخْبُو ، وَذُو الْحِلْمِ الَّذِي لَا يَصْبُو ، مَدَارُ الدَّهْرِ ، وَنَوَامِيسُ الْعَصْرِ ، وَوُلَاةُ الْأَمْرِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَأَصْحَابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ ، تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ ، وَوُلَاةُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى خَاتَمِهِمْ وَقَائِمِهِمْ ، الْمَسْتُورِ عَنْ عَوَالِمِهِمْ ، وَأَدْرِكْ بِنَا أَيَّامَهُ ، وَظُهُورَهُ وَقِيَامَهُ ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ ، وَاقْرُنْ ثَارَنَا بِثَارِهِ ، وَاكْتُبْنَا فِي أَعْوَانِهِ وَخُلَصَائِهِ ، وَأَحْيِنَا فِي دَوْلَتِهِ نَاعِمِينَ ، وَبِصُحْبَتِهِ غَانِمِينَ ، وَبِحَقِّهِ قَائِمِينَ ، وَمِنَ السُّوءِ سَالِمِينَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ ، وَعِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ ، وَالْعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ ، وَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ » « 2 » . وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : عَلَّمَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، الْحَلِيمُ « 3 » الْعَظِيمُ ، الْخَالِقُ الرَّازِقُ ، الْمُحْيِي الْمُمِيتُ ، الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ ، لَكَ الْجَلَالُ ، وَلَكَ الْفَضْلُ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الْمَنُّ ، وَلَكَ الْجُودُ ، وَلَكَ الْكَرَمُ ، وَلَكَ الْأَمْرُ ، وَلَكَ الْمَجْدُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ « 4 » يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ
--> ( 1 ) تطخطخ اللّيل : أظلم وتراكم ، يكون بغيم وبغير غيم لسان العرب 3 : 38 . ( 2 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 773 ، والمصنّف في الاقبال : 705 ، وابن المشهديّ في مزاره : 583 . ( 3 ) في نسخة « م » : الحكيم . ( 4 ) في نسخة « ه » : يا فردّ .